السيد محمد بن علي الطباطبائي

171

المناهل

ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه كما صرح به في مجمع الفائدة وصرح في الروضة انه موضع وفاق واما صحتها حالة فقد صرح بها في الشرايع وشد وعد وير ولف وكره والجامع واللمعة وجامع المقاصد والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وحكاه جماعة عن الشيخ في ط وابن إدريس وابن البراج وصرح بدعوى الشهرة عليه في مجمع الفائدة والكفاية وصرح في كره بأنه مذهب أكثر علمائنا وفى الرياض بأنه الأشهر بل عليه عامة من تأخر وذهب في المقنعة إلى انها لا يصح الا موجلة فلا تصح حالة وهو ظاهر المراسم والوسيلة ولذا حكى عنهما هذا القول في لف والتنقيح والمهذب البارع نعم صرح في الأول والأخير بأنه ظاهر سلار وصرحت الثلاثة بأنه صار إليه الشيخ والقاضي في أحد قوليه وهذا القول ضعيف بل المعتمد هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ظهور اتفاق المتأخرين عليه كما نبه عليه في الرياض ومنها ما تمسك به في كره ولف والتنقيح والمهذب البارع ومجمع الفائدة والرياض من الأصل وفسره في الأول والثالث والأخير باصالة الجواز وعدم الاشتراط وفى الثاني باصالة الجواز ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة من عموم أدلة صحة الكفالة ومنها ما تمسك به في جامع المقاصد ولك والروضة من أن الحضور حق شرعي فلا يمنعه الحلول وهذه الوجوه سليمة عن المعارض إذ لم أجد للقول الثاني حجة كما نبه عليه في الرياض قائلا وحجتهم عليه غير واضحة ولا مذكورة في كتب الجماعة عدا القياس بالضمان وضعفه أوضح من أن يحتاج إلى البيان واما انها مع الاطلاق تكون معجله فقد صرح به في الشرايع وشد وعد وير وكره ومجمع الفائدة وقد أشار إلى وجهه فيه قائلا وجهه انه ينصرف إلى أنه كفيل الآن لأنه مقتضى الكلام عرفا وهو المتبادر عند الاطلاق ولعله لا نزاع فيه كما في ساير العقود واما انها تكون معجلة مع اشتراط التعجيل فقد صرح به في كره ووجهه واضح جدا واما لزوم معلومية الاجل عند اشتراط التأجيل فقد صرح به في المراسم والوسيلة ويع وفع وشد وير وكره وعد والجامع واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها تصريح مجمع الفائدة بأنه المجمع عليه بين أصحابنا وتصريح لك بأنه موضع وفاق وتصريح الكفاية بأنه مذهب الأصحاب وتصريح الرياض بأنه مما لا خلاف فيه بيننا ومنها ما تمسك به في التذكرة ولك ومجمع الفائدة والرياض من أن الاجل المجهول يوجب الغرر إذ ليس له وقت يستحق مطالبته به كغيره من الآجال والغرر منهى عنه في الشريعة واما عدم الصحة إذا جعل الاجل مثل ادراك الغلات ومجىء القوافل فقد صرح به في مجمع الفائدة واما عدم الصحة إذا جعل الاجل الحصاد والجذاذ فقد صرح به في التذكرة وإذا شرط الاجل المجهول فهل يفسد الكفالة أو لا بل يختص الفساد بالشرط صرح بالأول في التذكرة والجامع وهو ظاهر المقنعة بل ربما يستفاد من الأول دعوى الاتفاق عليه لأنه صرح بأنه إذا ذكر اجلا وجب تعيينه فان ابهم كان العقد باطلا عندنا ويتفرع على ما ذكرناه سابقا ان للمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول عاجلا ان كانت الكفالة مطلقة أو معجلة أو بعد الاجل ان كانت مؤجلة كما صرح به في الشرايع وعد وصرح بالأول في التحرير أيضا منهل إذا دفع الكافل الغريم وهو المكفول إلى المكفول له وسلمه إليه تسليما تاما معتبرا شرعا فقد برئ وخرج من العهدة وان امتنع الكفيل من تسليمه للمكفول إلى المكفول له مع قدرته على تسليمه التام الزمه الحاكم به وان اتى منه بعد الالزام جاز للحاكم حبسه حتى يحضر الغريم أو يؤدى ما عليه ان أمكن أدائه عنه كالدين ورضى به المكفول له اما الخروج عن العهدة في صورة التسليم التام فقد صرح به في النافع ويع وشد وعد وير وكره واللمعة والروضة ولك ومجمع الفائدة وجواهر الكلمات والرياض وهو ظاهر جامع المقاصد بل الظ انه مما لا خلاف فيه وقد صرح بدعوى الاتفاق عليه في الرياض وربما يستفاد من ساير الكتب المتقدمة لعدم اشارتها إلى خلاف ولا اشكال في المسئلة ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر ان امتثال الامر وهو هنا قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » يقتضى الاجزاء والخروج عن عهدة التكليف واما الزام الحاكم للممتنع من التسليم به فقد صرح فيه في ضه ولك والكفاية والرياض وقد صرح فيه بنفي الخلاف عنه ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر ما دل على وجوب النهى عن المنكر من الأدلة الأربعة واما انه يجوز للحاكم حبسه إذا اتى من التسليم بعد الالزام إلى أن يحضر الغريم أو يؤدى ما عليه فقد صرّح به في المقنعة والنافع والشرايع وشد وير وعد واللمعة وضه ولك والكفاية وجواهر الكلمات والرياض ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه وقد صرح في الرياض بنفي الخلاف فيه ومنها خبر عمار الذي وصفه بعض الاجلة بالموثقيه عن أبي عبد الله ع قال اتى أمير المؤمنين ع رجل تكفل بنفس رجل فحبسه وقال اطلب صاحبك ونحوه رواية أخرى على ما صرّح به بعض الاجلة ومنها خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلم ان عليا ع اتى برجل كفل برجل بعينه فاخذ المكفول فقال احبسوه حتى يأتي بصاحبه ومنها خبر سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباته قال قضى أمير المؤمينن ع في رجل كفل بنفس رجل ان يحبس وقال له اطلب صاحبك فقضى عليه انه لا كفالة في حد ومنها الرضوي المنقول عن البحار وروى إذا كفل الرجل الرجل حبس إلى أن يأتي بصاحبه ومنها انه ح ممتنع من أداء الحق فيجوز حبسه كما في كل ممتنع من أداء الحق مع قدرته عليه وقد نبه عليه على هذا في لك وضه والكفاية والرياض وينبغي التنبيه على أمور الأول المراد بالتسليم التام أن يكون في الوقت والمكان المعينين ان عيناهما في العقد أو في بلد العقد مع الاطلاق وبعد الاجل ان كانت مؤجلة وإن كانت